اسس وانشىء الموقع ... ابراهيم نجاح العشماوى ... 15 يناير 2008
 
الرئيسيةالمنشوراتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قطرات من ندى النبوة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
HAMADA
مرجاوى شغال قوى
مرجاوى شغال قوى


عدد الرسائل : 386
تاريخ التسجيل : 06/09/2008

مُساهمةموضوع: قطرات من ندى النبوة   الثلاثاء نوفمبر 09, 2010 9:11 pm

[right]

روي أن رجلاً أتى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )

فقال : يا رسول الله ، إني أريد أن أتزوج ، فادع الله أن يرزقني زوجة صالحة،

فقال : لو دعا جبريل وميكائيل وأنا معهما ما تزوجت إلا المرأة التي كتب الله لك...

فإنه ينادي في السماء ألا إن امرأة فلان بن فلان ، فلانة بنت فلانة .

وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : عليكم بالإبكار فإنهن أطيب أفواهاً ، وأنتق أرحاماً .

وقال عمر رضي الله عنه : عليكم بالإبكار ، واستعيذوا بالله من شرار النساء ، وكونوا من خيارهن على حذر.




وفي حديث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :

إياكم وخضراء الدمن ،

وهي المرأة الحسناء في المنبت السوء ،

وقال بعضهم :

لا تتزوجن حنانة ولا أنانة ولا منانة ولا عشبة الدار ،

ولا كية القفا .

فأما الحنانة ، فالتي قد تزوجها رجل من قبل ، فهي تحن إليه .

والأنانة ، التي تئن من غير علة .

والمنانة ، التي لها مال تمتن .

وعشبة الدار ، الحسناء في أصل السوء .

وكية القفا ، التي إذا قام زوجها من المجلس ، قال الناس : فعلت امرأة هذا كذا .

وقال محمد بن علي رضي الله عنهما :

اللهم ارزقني امرأة تسرني إذا نظرت ،

وتطيعني إذا أمرت ،

وتحفظني إذا غبت ،

وروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال :

إذا خطب أحدكم امرأة ،

فلا جناح عليه أن ينظر إليها ، وإن كانت لا تعلم .

وقال بعض الشعراء في تزويج الشبه :

إذا أردت حرةً تبغيها . . .

كريمةً فانظر إلى أخيها ينبيك عنها وإلى أبيها . . .

فإن أشباه أبيها فيها.

وقال آخر : إذا كنت مرتاداً لنفسك أيما . . .

لنجلك فانظر من أبوها وخالها فإنهما منها كما هي منهما . . .

كما النعل إن قيست بنعل مثالها

وقال آخر :

إذا كنت عن عين الصبية باحثاً . . .

فأبصر تر عين الصبي فذلكا.

قال خالد بن صفوان لدلال :

أطلب لي امرأة بكراً ،

كبكر خصاناً عند جارها ، ماجنة عند زوجها ،

قد أدبها الغنى و ذللها الفقر ،

لا ضرعةً صغيرة ، ولا عجوزاً كبيرة ،

قد عاشت في نعمة ، وأدركتها حاجة ،

لها عقل وافر ، وخلق طاهر ، وجمال ظاهر ،

صلة الجبين ، سهلة العرنين ، سوداء المقلتين ، خدلجة الساقين ، لفاء الفخذين ،

نبيلة المقعد ، كريمة المحتد ،

رخيمة المنطق ،

لم يداخلها صلف ، ولم يشن وجهها كلف ،

ريحها أرج ، ووجهها بهج ،

لينة الأطراف ، ثقيلة الأرداف ،

لونها كالرق ، وثديها كالحق ،

أعلاها عسيب ، وأسفلها كئيب ،

لها بطن مخطف ، وخصر مرهف ،

وجيد أتلع ، ولب مشبع ،

تتثنى تثني الخيزران ، وتميل ميل السكران ،

حسنة المآق ، في حسن البراق ،

لا الطول أزرى بها وال القصر .

قال الدلال : استفتح أبواب الجنان ، فإنك سوف تراها .




وكان بالمدينة رجل قد أعطي الرأى و الحكمة، ولم يكن فيها من يريد إبرام أمر إلا شاوره ، فأراد رجل من قريش أن يتزوج ، فأتاه فقال :

أنا أريد أن أضم إلي أهلاً فأشر علي ، قال :

افعل تحصن دينك ، وتصن مؤونتك ، وإياك والجمال البارع ،

قال : ولم نهيتني ، وإنما هو نهاية ما يطلب الناس

قال : أنه ما فاق الجمال إلا لحقه قول ، ما سمعت قول الشاعر : ولن تصادف مرعة مونقاً أبداً . . . إلا وجدت به آثار مأكول.

قيل : وكانت بنت من بنات السادة تكره التزويج ، فاجتمع عندها نسوة فتذاكرن التزويج ،

وقلن لها : ما يمنعك منه ؟

قالت : وما فيه من الخير ؟

قلن : وهل لذة العيش إلا في التزويج ؟

قالت : فلنصف كل واحدة منكن ما عندها فيه من الخير حتى أسمع ؟

فقالت إحداهن : زوجي عوني في الشدائد ، وهو عائدي دون كل عائد ، إن غضبت عطف ، وإن مرضت لطف ..

قالت : نعم الشيء هذا ،

قالت الأخرى : زوجي لما عناني كافٍ ، ولما أسقمني شافٍ ، عرقه المسك المعراق ، وعناقه كالخلد ، ولا يمل طول أفرد .

فتزوجت ،

فقلن لها : يا فلانة كيف رأيت ؟

قالت : أنعم النعيم ، وسروراً لا يوصف ، ولذة ليس منها خلف .





و أخيراً


' الموت راحة '

قال بعض السلف :

ما من مؤمن إلا والموت خير له من الحياة ،

لأنه إن كان محسناً فالله يقول :

' وما عند الله خيرٌ للأبرار ' .

وإن كان مسيئاً ، فالله تعالى جده يقول أيضاً :

ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي ليزدادوا إثماً .

وقال ميمون بن مهران :

أتيت عمر بن العزيز ، فكثر بكاؤه ، ومسألته الله الموت .

فقلت : يا أمير المؤمنين تسأل ربك الموت ، وقد صنع الله على يدك خيراً كثيراً ، أحييت سنناً ، وأمت بدعاً ، وفعلت وصنعت ، ولبقاؤك رحمة للمؤمنين ،

فقال : ألا أكون كالعبد الصالح حين أقر الله عينه ، وجمع له أمره ، قال : رب قد آتيتني من الملك ، وعلمتني من تأويل الأحاديث إلى قوله : وألحقني بالصالحين فما دار عليه أسبوع حتى مات ، رحمه الله .

قالت الفلاسفة :

لا يستكمل الإنسان حد الإنسانية إلا بالموت ،

لأن حد الإنسانية إنه حي ناطق ميت .

وقال بعض السلف :

الصالح إذا مات استراح ، والطالح ، إذا مات ، استريح منه .

قال الشاعر : وما الموت إلا راحةٌ غير أنه . . . بر بنا من كل بر وأرأف .

وقال آخر : جزى الله عنا الموت خيراً ، فإنه . . . أبر بنا من كل بر وأرأف يعجل تخليص النفوس من الأذى . . . ويدني من الدار التي هي أشرف.

وقال منصور الفقيه : قد قلت ، إن مدحوا الحياة ، فأسرفوا . . . في الموت ألف فضيلةٍ لا تعرف منها أمان بقائه بلقائه . . . وفراق كل معاشرٍ لا ينصف.

وقال أحمد بن أبي بكر الكاتب : من كان يرجو أن يعيش فإنني . . . أصبحت أرجو أن أموت فأعتقا في الموت ألف فضيلةٍ لو أنها . . . عرفت لكان سبيله أن يعشقا

وقال البصري : نحن ، والله ، في زمانٍ غشوم . . . لو رأيناه في المنام فزعنا أصبح الناس فيه من سوء حالٍ . . . حق من مات منهم أن يهنأ
ضده
في الحديث المرفوع : أكثرو ا ذكر هاذم اللذات يعني الموت .

قال الشاعر : يا موت ما أجفاك من نازلٍ . .

تنزل بالمرء على رغمه

ستلب العذراء من خدرها . .

وتأخذ الواحد من أمه .



وقال : وكل ذي غيبةٍ له إيابٌ . .

وغائب الموت لا يؤوب .


وقال بعضهم : الناس في الدنيا أغراض تنتصل فيها سهام المنايا .

وقال ابن المعتز : الموت كسهم مرسل إليك ، وعمرك بقدر سفره نحوك .

وقال بعضهم : الموت أشد مما قبله ، وأهون مما بعده .

ونظر الحسن رضي الله عنه إلى ميت يدفن ، فقال : إن شيئاً أوله هذا لحقيق أن يخاف آخره ، وإن شيئاً هذا آخره لحقيقٌ أن يزهد في أوله .

وسئل بعض الفلاسفة عن الموت ، فقال : مفازة ، من ركبها ضل خبره ، وعفى أثره . والله أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب .


'و إنا لله و إنا إليه راجعون'






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى المصرى
مرجاوى جديد
مرجاوى جديد


ذكر
عدد الرسائل : 92
العمر : 34
الجنسية : مصرى
العمل : مهندس تكييف
البلد : مصر
مزاجى :
الهوايه :
المهنه :
تاريخ التسجيل : 18/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: قطرات من ندى النبوة   الأحد نوفمبر 14, 2010 8:57 am

اللهم ارزقني امرأة تسرني إذا نظرت ،

وتطيعني إذا أمرت ،

وتحفظني إذا غبت ،

اللهم اجزى كتب الموضوع ............................خير الجزاء .................مشكور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
HAMADA
مرجاوى شغال قوى
مرجاوى شغال قوى


عدد الرسائل : 386
تاريخ التسجيل : 06/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: قطرات من ندى النبوة   الإثنين ديسمبر 20, 2010 6:38 pm

حديث موسى


يقول الطبري فى تفسير قوله عزّ و علاّ و جّل فى سورة طه صلى الله عليه و آله الأطهار و سلم:

( وهل أتاك حديث موسى ، إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى)

يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم معزياً و محفزاً له عما يلقى من الشدة من قومه ، ومعرفه ما إليه بصائر أمره وأمرهم ، وأنه معليه عليهم ، وموهن كيد من كفر و أنكر ، ويحثه على الجد في أمره ، والصبر على رسالته و مهمته و محنته وأن يتذكر فيما ينوبه فيه من أعدائه من قومه وغيرهم

ما ناب موسى صلوات الله عليه من عدوه ، ثم من قومه ، ومن بني إسرائيل وما لقي فيه من البلاء والشدة طفلا صغيرا ، ثم يافعا مترعرعا ، ثم رجلا كاملا

( وهل أتاك ) يا محمد ( حديث موسى ) بن عمران ( إذ رأى نارا ) ذكر أن موسى كان أضل الطريق فى مفازة جرداء فى ليلة باردة من ليالى الشتاء فلما رأى ضوء النار ( قال لأهله ) زوجته و هى الوحيدة ترافقه الطريق فى الصحراء.

ذكر من قال ذلك :

حدثنا موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو - ثنا أسباط ، عن السدي ، عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال :

لما قضى موسى الأجل ، سار بأهله فضل الطريق . قال عبد الله بن عباس : كان في الشتاء ، ورفعت لهم نار ، فلما رآها ظن أنها نار ، وكانت من نور الله ( قال لأهله امكثوا إني آنست نارا ) .

حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن وهب بن منبه اليماني ، قال : لما قضى موسى الأجل ، خرج ومعه غنم له ، ومعه زند له ، وعصاه في يده يهش بها على غنمه نهارا ، فإذا أمسى اقتدح بزنده نارا ، فبات عليها هو وأهله وغنمه ، فإذا أصبح غدا بأهله وبغنمه ، فتوكأ على عصاه ، فلما كانت الليلة التي أراد الله بموسى كرامته ، وابتداءه فيها بنبوته وكلامه ، أخطأ فيه الطريق حتى لا يدري أين يتوجه ، فأخرج زنده ليقتدح نارا لأهله ليبيتوا عليها حتى يصبح ، ويعلم وجه سبيله ، فأصلد زنده فلا يوري له نارا ، فقدح حتى أعياه ، لاحت النار فرآها ، ( فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى ) . وعنى بقوله : ( آنست نارا ) وجدت ، ومن أمثال العرب : بعد اطلاع إيناس ، ويقال أيضا : بعد طلوع إيناس ، وهو مأخوذ من الأنس .

وقوله ( لعلي آتيكم منها بقبس ) يقول : لعلي أجيئكم من النار التي آنست بشعلة .

والقبس : هو النار في طرف العود أو القصبة ، يقول القائل لصاحبه : أقبسني نارا ، فيعطيه إياها في طرف عود أو قصبة ، وإنما أراد موسى بقوله لأهله ( لعلي آتيكم منها بقبس ) لعلي آتيكم بذلك لتصطلوا به .

كما حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن وهب بن منبه ( لعلي آتيكم منها بقبس ) قال : بقبس تصطلون .

وقوله ( أو أجد على النار هدى ) دلالة تدل على الطريق الذي أضللناه ، إما من خبر هاد يهدينا إليه ، وإما من بيان وعلم نتبينه به ونعرفه .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثنا معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله ( أو أجد على النار هدى ) يقول : من يدل على الطريق .

حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله ( أو أجد على النار هدى ) قال : هاديا يهديه الطريق .

حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله .

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد عن قتادة قوله ( أو أجد على النار هدى ) أي هداة يهدونه الطريق .

حدثني أحمد بن المقدام ، قال : ثنا المعتمر ، قال : سمعت أبي يحدث ، عن قتادة ، عن صاحب له ، عن حديث ابن عباس ، أنه زعم أنها أيلة ( أو أجد على النار هدى ) وقال أبي : وزعم قتادة أنه هدى الطريق .

حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله ( أو أجد على النار هدى ) قال : من يهديني إلى الطريق .

حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن وهب بن منبه ( أو أجد على النار هدى ) قال : هدى عن علم الطريق الذي أضللنا بنعت من خبر .

حدثني يونس ، قال : أخبرنا سفيان ، عن أبي سعيد ، عن عكرمة ، قال : قال ابن عباس : ( لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى ) قال : كانوا أضلوا عن الطريق ، فقال : لعلي أجد من يدلني على الطريق ، أو آتيكم بقبس لعلكم تصطلون .

لعلكم تجدون عليها الدفء و الحماية أو هداية من ظلمة الليل ..لأن نوراً أو ناراً تلوح فى تلك الصحراء تعنى أن هناك بشرا أشعلها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
HAMADA
مرجاوى شغال قوى
مرجاوى شغال قوى


عدد الرسائل : 386
تاريخ التسجيل : 06/09/2008

مُساهمةموضوع: هل آتاك حديث موسى ؟   الإثنين ديسمبر 20, 2010 7:09 pm



وذلك موسى عندما رحل عن صهره و سار قاصدا بلاد مصر بعدما طالت الغيبة عنها أكثر من عشر سنين ، ومعه زوجته ، فأضل الطريق ، وكانت ليلة شاتية ، ونزل منزلا بين شعاب وجبال ، في برد وشتاء ، وسحاب وظلام وضباب ، وجعل يقدح بزند معه ليوري نارا ، كما كان يفعل، فجعل لا يقدح شيئا ، ولا يخرج منه شرر ولا شيء .

فبينا هو فى سيناء إذ آنس من جانب جبل الطور نارا ، أي : ظهرت له نار من جانب الجبل الذي هناك عن يمينه ، فقال لأهله يبشرهم : ( إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس ) أي : شهاب من نار ( أو جذوة من النار ) وهي الجمر الذي معه لهب ، ( لعلكم تصطلون ) دل على وجود البرد ، وقوله : ( بقبس ) دل على وجود الظلام .

وقوله : ( أو أجد على النار هدى ) أي من يهديني الطريق ، دل على أنه قد تاه عن الطريق ، كما قال الثوري ، عن أبي سعد الأعور ، عن عكرمة عن ابن عباس في قوله : ( أو أجد على النار هدى ) قال : من يهديني إلى الطريق . وكانوا شاتين وضلوا الطريق ، فلما رأى النار قال : إن لم أجد أحدا يهديني إلى الطريق آتكم بنار توقدون بها .

إنتهى الاقتباس من تفسير القرأن العظيم




مسافراً يسير فى مفازة لا تبدو لها نهاية..

في شتاء قاسي و برد عاتى و ضلّ الطريق..

و لا نور أو إشارة تدله فى ظلام محيط..

يصطحب صاحبته ..

و لا يرى نور أو إشارة تدله فى ظلام محيط

لا يراه و لا يرعاه إلا مولاه...

ذهب يسعى لنار تهديه أو أو يجد الأمان..

لكن جذوة الايمان بالله لم تخمد بعد فيه..

فهداه الله بحديث و صلة و رتبة لم يصل اليها غيره من البشر

على سفح الطور فى الوادى المقدس طوى بات "كليم الله ".

آمنت بالله

برسله

بموسى و عيسى

و خاتمهم الأمين

لا إله إلا الله محمد عبده و رسوله و دينه الاسلام.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
HAMADA
مرجاوى شغال قوى
مرجاوى شغال قوى


عدد الرسائل : 386
تاريخ التسجيل : 06/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: قطرات من ندى النبوة   الإثنين ديسمبر 20, 2010 7:14 pm

اللهم إحفظ لنا إخوة إستعاذوا بك من السوء فى الأهل و الولد

اللهم دعاك و أراد طاعتك و عبادتك و دعى أن تغنيه بالعفاف و الستر عن الفحش و الفجور فلبي له و لى الدعاء.

آمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سكة محلب
مرجاوى نشيط
مرجاوى نشيط
avatar

عدد الرسائل : 145
العمر : 48
الجنسية : الترعة على البحر الجديد
البلد : سكة محلب تقاطع الدائرى مع سكة ابوعسل وانت جاى من على المعرض توصل لسكة ابو سلامة علطول
مزاجى :
المهنه :
رقمى المفضل : مرة واحد بيقول لواحد الساعة كام قالة انت مفكرنى جزرة وخد الشاكوش ومشى
تاريخ التسجيل : 25/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: قطرات من ندى النبوة   الأربعاء ديسمبر 22, 2010 9:40 am

موضوع فى قمة الجمال
لك جزيل الشكر على مجهودك وعلى استمرارك بصرح المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
HAMADA
مرجاوى شغال قوى
مرجاوى شغال قوى


عدد الرسائل : 386
تاريخ التسجيل : 06/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: قطرات من ندى النبوة   الأربعاء ديسمبر 22, 2010 6:37 pm

تشكرات تشجوزال حظرات محلب إفندي

يعنى عجبك الحديث و لم تأنف أن تقرأه و تعجب به..

لا المنتدى على صغره أو البلد على عددها أو مصر على تعدادها لن يقوم لها صرح بفرد واحد مهما على أو كان مقامه

و لن يجدى الصمت مهما غلا ثمنه

العلم و الأسماء أشياء تُنطق. . و هى مزية أدم و بنوه حتى أمر الله ملائكته أن تسجد له و هو مخلوق من طين و هم ملائكة من نور لا يعصون الله ما أمرهم

و الرسالات نزلت و الحضارات بُنيت و بدأت عندما سطر الإنسان بالقلم و قرأ ما سطر غيره حتى لو بعد مئات أو آلاف السنوات

و حتى الفيزيا و النظريات و الفلسفة و السياسة

ده السياسة و الساسة لا مهمة لهم إلا الكلام

و اللى قاعدين عالقهوة ...أوعى تفكر أنهم بيروحوا عشان يشربوا شاى و حلبة... و الله يا أخى شاى البيوت أنظف

قديماً قال سقراط لتلميذ كان دائم الصمت : تكلم حتى أراك !



تكلموا ، فقد غاب عنى أن أراكم بلحظ العين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
HAMADA
مرجاوى شغال قوى
مرجاوى شغال قوى


عدد الرسائل : 386
تاريخ التسجيل : 06/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: قطرات من ندى النبوة   الأربعاء ديسمبر 22, 2010 7:19 pm

نعود لقبس من فيض نور النبوة

فكرة و تساؤل مرّت بخُلدى ...


كيف كانت زوجات الأنبياء

و هم من هم صفوة الله من خلقه

إختارهم ليبلغوا بنى الانسان الرسالات

و ليعرفوا الله و يعبدوه من خلالهم

أى كانوا سفراء لله على الأرض بين البشر





نعلم أن أول بنى آدم كان آدم نفسه

و نعلم أن ثانى بنى آدم كانت زوجته حواء خلقها الله من قطعة من بين ضلوعه و ردها إليه رفيقة و زوجة

و نعلم أيضاً أن الله منحهما جنة يعيشان فيها رغدا

جنة !

مش شقة حجرتين و صالة

مش بيت فى حى

و لا حتى قصر الاليزيه أو البيت الابيض

جنة متكاملة الأركان.. لهم هما الاتنين .. و بس و لا حتى يشوفوا فيها ذبابة.

لكن يا ترى عاشوا فى تبات و نبات و خلفوا صبية و بنات !

ما ناحية خلفوا .. آه هما خلفوا . . طبيعى لازم يحصل بأمر الله أو بآمر الهوى أستغفر الله أو بأمر الثالث الذى ما اجتمع رجل بإمرأة إلا و كان ثالثهم..

لكن كيف كان زواجهم و هل عاشوا راضين بالقسمة و النصيب فى جنة يرمح فيها الخيل و هما أصلاً أصلاً الاتنين الوحيدين الذين خُلقوا..


لا . . . . كلا البته . . . لم يهنأا بها . . . .

و عصوا أمر الله و ُطردا منها لشقاء الأرض.

لكن كيف ُطردا ؟

هل لم يدفعوا الايجار أو انقطعت عنها المياة أوأدم لم يجد عملاً و حواء عايرته بفقره و أن أفضل منه كان على كان استعداد أن يتزوجها أو أنه لم يدفع فيها ثمن كافً .. أو .. أو ... ؟

لا !



هناك مخلوق لعين رجيم علمنا عنه فى كل الكتب والأديان مهما اشتد اختلافها اتفقت عليه.

ابليس .. الشيطان . . رب الشر فى كل عصر و أوان

ذلك المغرور الذى لم يسجد بأمر الله لأمر الله

تلك الروح الخبيثة التى تتقمص أى جسد أو تتشكل بأى شكل أو تتلون بأى لون و تنطق بأى لسان .


حاول أن يغوى آدم أن يعصى الله . . . فأبى و صمد

حاول تارة أخرى . .

لكن من خلال تلك الحواء الفاتنة

تقمص أفعى

و تسلل

و نفث فيها الغواية و التمرد

و قد كان ما كان

هى لم تسكت إلا و قد عصى آدم ربه

لكن لاحظ !

هى دفعته للعصيان


لكن هى ظلت خلفاً لتدعى البراءة

لكن الله أعلم بمن جهر و ما خفى فى الصدور

طردهما لأرض البؤس و الشقاء

ليوم يبعثون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
HAMADA
مرجاوى شغال قوى
مرجاوى شغال قوى


عدد الرسائل : 386
تاريخ التسجيل : 06/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: قطرات من ندى النبوة   الأربعاء ديسمبر 22, 2010 7:57 pm

هبط آدم و زوجه لأرض السوء بعدما بانت سوأتهم .. و عمّرا فيها و ندم أدم فتلقى من ربه كلمات فتاب عليه . . عليه السلام

نأتى لأول دمٌ سُفك على الأرض

أول قتل . .

أخٌ قتل آخاه

لماذا ؟

ما يدفع أخ ليلقى بأخاه صريعاً و هو حتى لا يدرى ماذا يفعل به أو بجثمانه بعد ما روى دمه ظمأ التراب لأول مرة فى تاريخ الإنسان

جريمة شنيعة

أخ يقتل أخاه و هم . . . من هم أولاد نبى مكرم و أول بنى الإنسان !

يقولون بالفرنسية '' شرشيه لافم '' فتش عن المرأة

قابيل أراد أن يتزوج الجميلة التى من حق هابيل على سُنة الله و رسوله

فصرع أخاه و هو حتى لا يعلم ماذا يفعل به بعدما خرّ صريعاً

لعنة الله على الفتنة حتى لو ارتدت ثوب الجمال

تذكر يا أخى:

قُتل الأخ البار المسالم الذى حتى رفض عن يرد عن نفسه القتل بالقتل

و نحن البشر أبناء القاتل . .


و السبب غندورة

ربنا على المفتريين

و المفتريات

آمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
HAMADA
مرجاوى شغال قوى
مرجاوى شغال قوى


عدد الرسائل : 386
تاريخ التسجيل : 06/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: قطرات من ندى النبوة   الأربعاء ديسمبر 22, 2010 8:33 pm

و . . تسير سفينة البشرية تترنح بين أمواج الهدى و الضلال ..

إلا أن يسود ظلام و تشتد المحنة على أيام نبى الله نوح

هل كان لنوح - الأب الثانى للبشرية بعد آدم و منقذ الانسان من طوفان الضلال و غضب الجبار - زوجة ؟

نعم كان له زوجة و و بينهما أولاد ..

هل آمنت به و بالحق بين يديه و قدّرته حق قدره عندما دعا قومه ليل نهار للنجاة بأنفسهم من غضب الله القادم ليدفن أعلى رأس فيهم فى بطن الفناء حتى أعلى الشوامخ من الجبال ؟

لا لم تؤمن به

بل خانته كما يُخبر القرأن العظيم..


و الانجيل و التوراه.

كيف خانته و لماذا و لأى ثمن أو غاية ؟

لا أحد يعلم إلا سوى أنها كانت تُخبر الناس أنه '' مجنون ''

فمن تقول عنه زوجته أنه مجنون ، من يصدقه أو يؤمن به ؟

هكذا تصورت .. و فعلت . . و هلكت معهم .. مع من أخبرتهم و صدقوها و صدقتهم .

نعلم أن نوح كان نجاراً قبل الطوفان و قالوا هو أول من فلح الأرض و زرع الكرم . .

و نعلم أنه كان كثير النواح فسمى نوح لأنه كان يخشى عاقبة ما يفعله الناس و هم كانوا به مستهزئين

لكن لماذا خانته تلك التى تزوجها و ارتضاها لنفسه سكن و بينهما رحم و مودة . . لا أعلم

سوى حمقهن

و ضلالهن

و زيفهن

و كيدهن

اللهم جنبنا السوء

حتى أنبيائك أصفيائك لم يسلموا منهن !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
HAMADA
مرجاوى شغال قوى
مرجاوى شغال قوى


عدد الرسائل : 386
تاريخ التسجيل : 06/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: قطرات من ندى النبوة   الأربعاء ديسمبر 22, 2010 8:54 pm

لا أعلم شيئاً عن حياة نبى الله إدريس

سوى أنه سمى إدريس من كثرة ما درس من صحف نبى الله شيث بن آدم الذى ينتهى إليه نسبه ...و أنه أول من خط بقلم

يعنى كان مثل باحث و دارس و احترف الحياكة خياطة الملابس
سلام الله عليه و أحب الدرس و الكتابة

باين لم يتزوج

يمكن عشان ما تزوجش خلص دراسة و اشتغل مهنة كانت الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط بل و العالم أول خياط و أول من خط بقلم.. يعنى أنجح من بيل جيتس فى العصر الحالى

أرجو العذر إن جانبنى الصواب أو تجاوزت حدى .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
HAMADA
مرجاوى شغال قوى
مرجاوى شغال قوى


عدد الرسائل : 386
تاريخ التسجيل : 06/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: قطرات من ندى النبوة   الأربعاء ديسمبر 22, 2010 9:37 pm

لكن هل سلم ذلك النبى البار العلامة المرفوع المقامة من كيد النساء ؟

هذه من قصة حياة نبي الله إدريس نقلاً عن أحد المواقع :

يحكى أنه كان في زمن إدريس(ع) ملك ظالم جبار،

وكانت له زوجة من الأزارقة.

وذات يوم خرج ذلك الملك للتنزه في الحقول والبراري،

فمرَّ بأرضٍ خضرة نضرة، فأعجبته خضرتها ونضرتها، فسأل عن صاحبها فقيل له: إنها لفلانٍ من الناس.

وأرسل الملك الجبار إلى صاحب الأرض، فجاءهُ، وهو على غير دينه.

قال له الملك الجبار: أترك لي أرضك أتمتع بها؛

قال صاحب الأرض: إنّ عيالي أحوج إليها منك.

فقال له: بعني إياها. فأبى الرجل ورفض أن يبيع أرضه.

وعاد الملك الجبار إلى قصره غاضباً مقهوراً،

وراح يفكر كيف يأخذ الأرض من صاحبها،

فأصابه همٌّ وغمٌّ كبيران.

فلما رأته زوجته على تلك الحال، سألته عن السبب، فحكى لها قصته مع الرجل صاحب الأرض، وما كان من أمره.

قالت زوجة الملك الجبار: لماذا لاتقتله وتأخذ أرضه؟

فإن كنت تكره أن تقتله بغير سبب، فاترك الأمر إليّ وأنا أتدبره، وأصيِّر أرضه لك..

وبعثت زوجة الملك إلى جماعة من من قومها فجاؤوها، فأمرتهم أن يشهدوا على صاحب الأرض أنّه على غير دين الملك، فشهدوا عليه بذلك، فقتله الملك وأخذ أرضه.

وغضب الله سبحانه لذلك الرجل،

فأوحى إلى إدريس،

فكان بدء نبوته(ع): أن إذا لقيت عبدي ذلك الملك الجبار، فقل له: أما رضيت أن قتلت عبدي المؤمن، حتى أخذت أرضه وأحوجت عياله من بعده.. أما وعزتي وجلالي لأنتقمنَّ له منك في الآجل، ولأسلبنّك ملكك في الحياة الدنيا، ولأخربنَّ مدينتك، ولأطعمنّ الكلام لحم امرأتك، فقد غرّك حلمي عنك وأناتي.

ذهب إدريس (ع) إلى ذلك الملك، بأمر ربه، وأبلغه رسالته إليه،

فما كان من الملك الجبار إلاّ أن طرد إدريس، وهدّده بالقتل، بعد ما زينت له امرأته ذلك، وهوَّنت عليه أمر إدريس ورسالته قائله له: لايهولنّك رسالة إله إدريس... أنا أرسل إليه من يقتله فتبطل رسالة إلهه.

وكان لإدريس(ع) أصحاب مؤمنون يأنس بهم، فأخبرهم بخبر رسالة الله إلى الملك الجبار، وبردّه عليها. فأشفقوا على إدريس، وخافوا عليه القتل، وحذروه من الملك وزوجته.

وفعلاً، بعثت امرأة الملك الجبار جماعة من قومها الأزارقة، ليقتلوا إدريس(ع)، فتفرقوا يبحثون عنه فلم يجدوه، وعرف أصحاب إدريس(ع) بالأمر، فقالوا له: خذ حذرك يا إدريس، واخرج من هذه المدينة، فإن الملك قاتلك إن لم تفعل.

جمع إدريس(ع) في المدينة رهطاً من أصحابه، ولما كان السحر..
ناجي ربه قائلاً: يارب، إنّ الملك الجبار توعدني بالقتل، فماذا أفعل؟

فأوحى الله إليه: أن أخرج من مدينته، وخلني وإياه، فوعزتي لأنفذنَّ فيه أمري.

فقال إدريس(ع): إنّ لي إليك ياربّ حاجة؟ فقال الله جل وعلا: سلها، تُعطها يا إدريس. قال إدريس(ع): أسألك ياربّ أن تمسك السماء على أهل هذه المدينة وماحولها، فلا تمطرهم حتى أسألك ذلك. قال الله سبحانه وتعالى: إذن تخرب المدينة ويجوعَ أهلها. فقال إدريس(ع): وإن خربت، وإن جاعوا.. قال تعالى: إني أعطيتك ياإدريس ماسألت..

وأخبر إدريس إصحابه بحبس المطر عن المدينة، وخرج وخرجوا معه وهم عشرون رجلاً، ثم تفرقوا في القرى، وآوى إدريس(ع) إلى كهفٍ في الجبل، وقد وكّل الله به ملكاً يأتيه بطعامه وشرابه عند كل مساء.

وخربت المدينة ،

وأنهار مُلكُ الملك الجبار،

إذ سلّط الله عليه جباراً آخر، سلبه مُلكه وقتل زوجته وأطعم الكلاب لحمها.



ربنا ينتقم من الظالمين دنيا و آخرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
HAMADA
مرجاوى شغال قوى
مرجاوى شغال قوى


عدد الرسائل : 386
تاريخ التسجيل : 06/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: قطرات من ندى النبوة   الأربعاء ديسمبر 22, 2010 9:54 pm

و كيف كان زواج أبو الأنبياء خليل الله إبراهيم ؟

تقول المصادر :

ولمّا رأى ابراهيم إصرارهم على وثنيتهم،

عزم على مغادرة هؤلاء القوم الكافرين،

فأرضُ الله واسعة، ورحمته وسعت كل شئ، وهو ولي عباده المؤمنين!..

وزاده تصميماً على ذلك ما شعر به من جفوة القوم إياه، وتباعدهُم عنه.

يضاف إلى ذلك قحط وجدبٌ عمّا البلاد،

وغلاء أسعار أرهق كواهل الناس،

فناؤوا تحت فادح وطأته، فجمع أمتعته، وماله، وأخذ بيد زوجه سارة،

وسار متوجّهاً الى أرض مصر!..



انتهى المسير بإبراهيم ، إلى أرض مصر،

وكان يحكم مصر في تلك الحقبة من التاريخ أحدُ ملوك العرب العماليق..

وشاهد سارة- التي كانت على قسط من الجمال وافر- أحد بطانة الملك ومستشاريه،

فسحرهُ جمالُها الأخاذ، وأخذ يصف لمليكه ماتتمتّعُ به هذه الوافدة الجديدة إلى أرض مصر من جمال فتّانٍ.

فأغرى الملك بها، ولم يلبث الملك أن ارسل من يُحضرها، وزوجها، إلى قصره.

ولمّا مثُل إبراهيم بين يدي الملك، سأله عن هذه الحسناء التي يصحبُها.. فأنكر إبراهيم، على الملك، هذا السؤال، وأوجس منه خيفة، مرتاباً، وانطلق لسانُ إبراهيم بالإجابة: إنّها أختي..

ولم يكذب في ذلك إبراهيم.. فسارة أختُه في الدين، وفي اللّغة، وفي الانسانية. ورفيقةُ دربه في رحلة هذا العمر الطويل، الملئ بالمشقّات، الزاخر بالصّعوبات.

وصمت الملك، وبان في عينيه التماع!..

وتنفّس إبراهيم الصُّعداء، فلو أعلن للملك أنها زوجهُ لسعى بكلّ مكيدةٍ كي يتخلّص منه، لتخلصَ سارةُ له وحده، دون العالمين!..

وأمر الملك بسارة الى قصره، يتخذها له زوجاً..

وأسرّ إبراهيم في أذن زوجه- وهي في طريقها إلى مخدع الملك-، ماأجاب به الملك من أنها شقيقته، لازوجه.. وأومأت سارة برأسها، وقد أدركت مايريد!..

وأخذ النسروة في القصر الملكي يعددن سارة لليلة زفافها للملك، فألبسنها فاخر الثّياب، وزيّنّها بكلّ ثمين، وأحطنها بوفير البذخ والأبّهة والجلال،...

فذات الحُسن المدلّ، المترف، الآسرة بجمالها لبَّ الملك، يليق بها كل إكرامٍ!..

وبموكب نسوي، باذخ الأناقة والتّرف، زُفّت الحسناءُ الخلوبُ، عروساً للملك، جديدة تضاف إلى العشرات غيرها، من نسوة الملك، وحظيّاته، النواعم، كالدُّمى!..

واختلى الملك بها، فوجدها ملتاعة يعصف بها حزن، ويعتصرُها أسىً... وقد أطرقت بنظراتها إلى الأرض، ودموعُها تتحدّر على وجنتيها، كحبَّات درٍّ، فطيّب الملكُ خاطرها. فليس للملك عهد، بزوجاته، على كثرتهنّ، يقابلنه في موعد السّعادة، بوجوم حزين، ودمعة حرى، وقد وردن نعمة، وحططن على عيشٍ خصيلٍ (أي: ناعم طيب)، أين منه جنّاتُ النعيم!...

وشعر الملك، شعوراً خفياً، بأن زوجه هذه من صنف آخر، لاعهد له به، في من عرف من نساءٍ،.. وأحسّ بقلبه اضطراباً، ووجيباً، ولم يكن ليحسّ بشئ من ذلك طوال ما سلف من عمره...

ومدّ الملك يده إلى عروسه،.. فلم تصل إليها، بل تعلّقت يده في الهواء كقطعة من حشب، وكأنّها ليست من لحم ودم!.

أتُراها من الجنّيّات؟..

أم تُراها من السّاحرات العليمات؟..

فأخذتهُ الرهبة، وعقلت لسانه الدهشة، وحاول، جاهداً، تحريك يده فلم تتحرّك... إنها جامدة كالعود اليابس..

وخيّل اليه أنه أمام امرأة تحرُسُها السماء، وترعاها عنايتها..

فطلب إليها، متوسّلاً، أن تدعو إلهها، كي يعيد إليه يده، كما كانت،.. معاهداً إياها ألا يمسّها بعد ذلك، أبداً..

واستجابت سارة لتوسّل الملك، الذي، عادت إليه يده، جدّ طبيعية، كما كانت!..

ولّما حوال ثانية أن يمدّ إليها يداً، عادت يده متشنّجةً، وقد جمد فيها الدم، وتصلّبت فيها العروق، فهو لايستطيع لها تحريكاً..

ويعاوده اليقين بأنه أمام امرأةً لها قدسيّة وعصمة، ليستا لغيرها من نساء الارض جميعاً!.

وألحّ الملك من جديد، على سارة أن تدعو له إلهها، فتعود يده سالمة، مقسماً بآبائه الأكرمين، وآلهة مصر جميعاً ألاّ يقترب منها، وقد رأى الراهين والآيات!..

ومرة ثانية، تستجيب سارة للملك، وقد حلف لها بكل عظيم،.. فتعود إليه يده. ثم ينهض إلى النوم وقد اثّاقلت جفونه، فينطرح على سريره، متثائباً، ويغط ملك مصر في سبات عميقٍ!..

ويستيقظُ الملك في صباح اليوم التالي، فينظر إلى سارة، وقد نهضت من مخدعها، وهو شارد النظرات، ثم يحني لها رأسه بإجلال...

فلقد رأى الملك في منامه، رؤيا حق، وصدق، أن سارة ذات بعلٍ، وعلى الملك ألاّ يقربها، بل عليه أن يحوطها بالإكرام والإعظام!..

ويُسرعُ الملك باستدعاء إبراهيم، فيُكرمُه، ويعيد إليه زوجه، على عفاف وطُهرٍ،.. ويُكرمُ سارة، وقد عصمها الله، بأمةٍ (أي: عبدةٍ) سوداء، خادمة لها.

ويبقى إبراهيم في أرض مصر ماشاء الله أن يبقى، على دعةٍ، واطمئنان.. وكان يعمل بدأب، فكثُر رزقه، وتضاعفت مواشيه، واشتهر أمره بين القوم، وعلا ذكره..

ولكنّ، كل ذي نعمة محسود!..

فسرعان ما انقلب الناس على إبراهيم حسداً من عندهم، وبغياً، وأضمروا له السوء، فجفي، وشعر بالغربة بينهم، وبكرههم إيّاه فصمّم على مغادرتهم إلى أرض فلسطين، التي سبق له أن حلّ فيها ردحاً من الزمن، قصيراً.

وتهيّأ إبراهيم للرّحيل. فجمع قطعانه، والمال الوفير الذي اكتسبه، وسار بسارة، تصحبُها هاجر خادمتها الجديدة، ميمّماً وجهه شطر الشمال، صُعداً.. إلى أرض فلسطين!..



رحلّ إبراهيم لفلسطين، بين قومه، وقد آمن به، منهم، قليلٌ!. وكانت حياته مقسّمةً بين عمل في سبيل العيش والحياة، وبثّ الدعوة بين قومه، وإرشادهم، وانصراف إلى شؤون بيته وأهله،... فلكل حقّهُ من الاهتمام!..

وكانت زوجهُ سارة عاقراً، فلم يُرزق إبراهيم منها ولداً، يخلُفُه من بعده..

وأنِسَت سارةُ من زوجها رغبةً في ولدٍ يليه، ويحفظ ذكره، بعد تصرّم أجله (أي: انقضاء أيامه) أنها طبيعة الحياة، وسنّة الله في خلقه.

والتمع في ذهن سارة خاطر: فلم لاتزوّج إبراهيم من هاجر، خادمتها، وبذلك توفّر على نفسها عناءً قد تلاقيه من ضرّةٍ غريبةٍ، لاتعرف من أمرها شيئاً؟..

وفاتحت سارة إبراهيم بهذا الخاطر الطارئ، فرضيَ!..

وتمّ ذلك!..

وشاء الله أن تحمل هاجر، لتلد، فيما بعد، إسماعيل، بكر أبناء إبراهيم، وخليفته من بعده. وامتلأت حياة إبراهيم سعادة، وقد رزقه الله غلاماً ذا شأن!.

وارتفع شأن هاجر في المنزل، فهي زوج إبراهيم، وأمُّ إسماعيل..

وأنست سارة بالوليد الصغير، المُنمنم المحيّا، البهيّ الطّلعة، على سُمرةٍ داكنةٍ، بعض الأنس، ورضيت بعض الرضى، فمن يدري؟.. لعل إسماعيل يكون لها بمثابة الإبن، في مستقبل الأيام، وهي العقيم!.

ولكن انصراف إبراهيم إلى ابنه، وأمّه، عنها، أثار حفيظتها، وأشعل غيرتها. فمتى كانت الأمةُ كالحرّة؟.. ومتى كان الليل الداكن، كالنّهار السّاطع بالضياء؟ ولم تطق سارة مع هذه الأمة وطفلها، عيشاً!.. وقد اسودّت الدنيا في عينيها. والغيرةُ داءٌ عُضالٌ!..

واحتار إبراهيم في أمره: فليس بوسعة أن يغضب سارة، وليس بإمكانه أن يتخلّى عن هاجر وابنها.

وتصر سارة على إبعاد هاجر وابنها عن الأرض التي هي عليها... فليس لهاجر في هذه الدّيار، مكانٌ!..

وكأن الله تعالى أوحى إلى نبيّه إبراهيم: أن سِر بهاجر وابنها إلى أرض الحجاز!.. فسار!..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سكة محلب
مرجاوى نشيط
مرجاوى نشيط
avatar

عدد الرسائل : 145
العمر : 48
الجنسية : الترعة على البحر الجديد
البلد : سكة محلب تقاطع الدائرى مع سكة ابوعسل وانت جاى من على المعرض توصل لسكة ابو سلامة علطول
مزاجى :
المهنه :
رقمى المفضل : مرة واحد بيقول لواحد الساعة كام قالة انت مفكرنى جزرة وخد الشاكوش ومشى
تاريخ التسجيل : 25/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: قطرات من ندى النبوة   الخميس ديسمبر 23, 2010 10:24 pm

الصرح هيفضل صرح طول مافى اعضاء ميهمش انهم غايبين اكيد هيجى يوم ويرجعوا
بس المشكلة لو مرجعوش او اتكلموا
اما عن الصمت فهو نعمة
واذا طال فهو نقمة


نقمة عيش
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
HAMADA
مرجاوى شغال قوى
مرجاوى شغال قوى


عدد الرسائل : 386
تاريخ التسجيل : 06/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: قطرات من ندى النبوة   الجمعة ديسمبر 24, 2010 11:29 pm

و الله هو المنتقم الجبار، واحد قهار، أول بلا نهاية ، و آخر بلا بداية ، له الملك كله و لا شريك ، و له الأمر وحده بلا منازع.

ربنا توفنا إليك مُسلمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قطرات من ندى النبوة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الموقع الرسمى لمدينة ميت مرجا سلسيل :: الملتقى الاسلامى :: منتدى الفكر الاسلامى-
انتقل الى: